السيد محمد سعيد الحكيم
157
الفقه الميسر (العبادات والمعاملات)
باب المضاربة المضاربة عقد بين صاحب المال وآخر يتجر به مقابل شيء من الربح . ولابد فيها من بقاء المال على ملك صاحبه فيكون العامل بمنزلة الوكيل . ولابد فيها من الإيجاب والقبول بكل ما يدل عليه من قول أو فعل وتتحقق بدفع النقود ذهبية كانت أو فضية أو ورقية كما تجوز بالأعيان والبضائع إذا ابتنت على حفظ رأس المال بمثله . كما تصح المعاملة على المنفعة وإن لم تكن مضاربة بأن يجعل لها قسطاً من الربح كدفعه سيارة لمن ينقل عليها ويكون الوارد بينهما كما تصح على المنفعة والمال معاً كما لو دفع شخص معملًا وآخر مالًا لثالث لكي يقوم بالإنتاج في المعمل ويكون الربح بينهم . مسألة ( 316 ) : لا تكون المعاملة مضاربة إلّا إذا كان الربح بينهما بنحو الإشاعة بنسبة معينة كالنصف والثلث . مسألة ( 317 ) : يجب على العامل الاقتصار على التصرف المأذون فيه كنوع البضاعة ووقت العمل ومكانه وهو ضامن مع المخالفة إن استند التلف للمخالف وإن لم يستند إليها فيشكل الضمان واللازم التصالح ولو لم يعين شيئاً وأوكل التصرف إليه فلا يضمن إلّا مع التعدي والتفريط . مسألة ( 318 ) : تنجبر الخسارة بالربح الحاصل في المضاربة فلا يثبت للعامل شيء إلّا بعد تدارك الخسارة . لكن إذا تلف بعض مال المضاربة قبل العمل بالمال ودورانه بالتجارة لم ينجبر .